قطرة ماء

Publié le par httpslam

إنني أحترق

كأنني شعلة ألعاب أولمبية. أو كأنني قطرة مرة تنعكس عليها أشعة الشمس الوهاجة.

ما أسخفني. أنا لا أستحق حتى أن أكون قطرة ماء. الماء يحيي الآخرين، أما أنا فعجزت حتى أن أحيي نفسي.

...

مع هبوب تلك الرياح الباردة... مع صفير الصقيع... تتساقط دموعي. دموع بلا معنى. لا أحد من البشر يراها...

كنت راجعا إلى المنزل، أمس. الليل الأسود البهيم يلفني من كل جانب. الضوء الخافت يظهر من بعيد... و خواطر...

لماذا أنا موجود؟ لماذا؟؟  لا أستطيع تحمل هذه الأمانة. هذا الإدراك يخنقني، يقتلني فعلا.

أمي، أبي... هل أديت حقكما؟ هل جلست معكما، و لو للحظات، لأعطيكما كما أعطيتماني من قبل؟؟

إخوتي... كم أعطيت الوقت للآخرين و لم أعطكما إلا القليل.

أهلي و أقاربي.. كم تطلبون مني الإتصال و لا أفعل. كم أسيء إليكم بتصرفاتي الخرقاء.

أصدقائي... كم أتعبتكم بمزاجي السقيم.

يا إلهي. كل هؤلاء خصومي يوم القيامة. كيف أنام، أنى أنام؟؟؟

...

كان المطر قد توقف. الريح الباردة تخترق قلبي الضعيف. بركة ماء عن يساري، تضحك بسرور.

يا ليتني كنت مثلك. لو لم يكن لي إدراك أو وعي لما عشت معذبا هكذا. لو كنت قطرة ماء لعشت كما يحب ربنا، قسرا. و عندما يشربني أحد الناس أكون مسرورة لأنني خلقت لهذا...

أما و أنا إنسان، خليفة الله في الأرض - يا للهول-، فأنا أعجز من ذلك.

يا رب ارحم ضعفي و تقصيري. يا رب افعل بي ما تشاء... فقد استسلمت لحكمك و قضائك. أنت أعلم، فإن كنت خلقتني إنسانا فلحكمة بالغة لا تخطر على بالي.

يا رب... أإلى النار أم إلى الجنة؟ هل يكون جاري هو إبليس أم محمد صلى الله عليه و سلم؟؟

يا رب. لا أدخل الجنة قطعا بعملي. لكني أدخلها إن شئت برحمتك.

رب. مغفرتك أوسع من ذنوبي. و رحمتك أرجى من عملي
.

Publié dans Moi!

Commenter cet article