البخل

Publié le par httpslam

هذه بعض التأملات حول المفهوم الذي يقدمه مجتمعنا للبخل :



إذا اقتصد المرء في لباسه و الماء الذي يغتسل به فإنه ينعت بالبخل. أما إن أنفق الملايين في عرسه فهو الكريم.

 

هكذا يتعامل الأفراد بينهم. بينما تمدح الشركة التي لا تنفق الدرهم إلا بحقه.

 

المنزل شركة صغيرة, أساس نجاحها الاقتصاد.

 

من أقوال الصالحين : قد ينفق المرء ألف درهم و لا يكون مسرفا, و قد ينفق درهما فيكون مسرفا.

 

البخيل من بخل عن غيره. أما من أعطى نفسه القدر الذي تحتاجه فقط فهو القوي العاقل.

 

وراء كل تبذير استسهال النعمة و عدم تقديرها. و لو علم المرء أنها تأتيه من السماء من رب العالمين لما أنفقها إلا في حقها.

 

تقول : أنا حر في مالي أنفقه كما أشاء. لكن أنسيت أنك في مملكة الله, فلا ينبغي أن تنفقه إلا في ما يرضيه؟

 

من كان قميصه من حرير و سرواله مرقعا, فإن منظره شاذ و مقزز. فإذا علمت أن مجتمع المومنين كالجسد الواحد, أدركت حينئذ شناعة أن تلبس أحسن الثياب بينما لا يجد أخوك ما يستر به بدنه.

 

أينفق العاقل في شهر عطلة ما كسبه في سنة؟ و ينقق في ليلة عرس ما كسبه في حياته؟ أإلى هذا الحد يستصغر المرء التعب الذي بذله في عمله؟؟

 

يا أيها الفقير : أنت الآن أغنى من يوليوس قيصر. فلوكان قال له أحد في زمنه : أعط نصف مملكتك مقابل جهاز عجيب يسمح لك بالتحدث مع البعيد, لفعل. فيا أيها الفقير : أنت تملك الهاتف النقال, و الإنترنت, و تركب الحافلة (لو علم بها قيصر لأعطى النصف الباقي من مملكته مقابل ركوبها). فأنت إذن غني. دع عنك ما عليه أقرانك, و انظر إلى من هو تحتك من أهل الأزمنة الماضية. و لا تحقر نعمة الله عليك.

 

أنت تملك ضروريات الحياة كلها. فلا تسمح لوسائل الإعلام بأن يخلقوا لك حاجات زائفة.

 

 

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد وعلى آله و أصحابه.

Publié dans Concepts

Commenter cet article