العفة

Publié le par httpslam

غض البصر :

لا تجد بعض الأسر المحترمة غضاضة في أن تتفرج في بعض الرياضات الأنثوية ككرة المضرب أو ألعاب القوى, وتشجع أبناءها على متابعة ذلك, لأنها مجرد رياضة. فنطرح إذن سؤالا : ماذا لو كانت الأسرة مجتمعة في المنزل, ثم دخلت عليهم فتاة تلبس نفس رداء لاعبات التنس؟ إذن لقامت القيامة.

عجيب هذا. ما الفارق بين الحالتين؟ أيظنون أنه لكون اللاعبة في التلفاز فإن هذا لا يغري الأبناء؟ هذا خطأ. فالمفاتن هي المفاتن, و التأثير هو نفسه في الحالتين.

نفس الملاحظة تطرح بشكل عام فيما نرى في وسائل الإعلام كالتلفاز. فالنظر إلى ممثلة شبه عارية هو أمر عاد. و كذلك بالنسبة للمذيعات...

يمكن أن نقول إن وسائل الإعلام قد غرست في وجداننا فكرة أن غض البصر لا ينطبق على ما نراه في التلفاز. و بشكل أكثر عمومية, فإن هنالك فكرة منتشرة بيننا و هي : ساعة لربي و ساعة لقلبي. و هي تعني أن بعض الأشياء المكروهة تصبح مباحة في بعض الأحيان, حتى لا يمل القلب. فالعطلة تدخل في ساعة القلب, و التلفاز كذلك. فإذا أردت أن تقضي ساعة ربك, فاذهب إلى الجامع و دع الآخرين في ساعة قلوبهم...هكذا يظنون.

  ---

عندما تخرج الفتاة في الشارع فهي بين حالتين : فإن كان يعجبها نظر الآخرين إليها, فأناها إذن متضخم لحد غير طبيعي. فكل من يكره الأنانية يلزمه أن يصفع كبرياءها و ذلك بألا ينظر إليها. و أما إن كانت تكره أن ينظر إليها, فحري بالمرء أن يصرف بصره عنها حتى لا يؤذيها. و في كلتا الحالتين, يكون غض البصر هو الخيار الأصوب.

 

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و صحبه.

 

 


Publié dans Concepts

Commenter cet article