الجمال

Publié le par httpslam

ما الجمال؟


سؤال بديهي لا شك. ترى الإنسان للمرة الأولى فتحكم عليه بسرعة, أجميل هو أم لا.

هذا صحيح, لكن ألا ترى معي أن جمال القمر يختلف عن جمال الشمس؟

كلاهما جميل, لكن الشمس تؤذي البصر, بينما القمر يسحره.

فكذلك جمال الإنسان : فصاحب جمالي شمسي, و صاحب جمال قمري.

إذا رأيت صاحب الوجه المشمس, تشعر آنذاك بالاضطراب. يجذبك بحرارته, لكنك لست مرتاحا...

أما صاحب الوجه القمري, فنوره يبعث على السكينة و الراحة...

 

ضوء الشمس اللافح ينعكس على الأرض فيضيق عليك الرؤية, فلا ترى متعة في الطبيعة المحيطة بك.

أما القمر فينيرك و ينير ما حولك, فترى الجمال في كل شيء.

كذلك أمر الفتاة الحسناء سيئة الخلق : هي كالشمس, تجذبك قسرا فلا ترى شيئا سوى جسدها. حتى إذا دنوت منها كثيرا أحرقتك.

أما الفتاة الدميمة كريمة النفس, فنور قلبها ينير في وجهها فينير ما حولها. حتى إذا حادثتها حادثت الإنسان و ليس الجسد.

 

ما الجمال إذن؟

أو.. ما الجمال الحقيقي؟

الجمال هو النور. و الدمامة هي النار. النار تشتعل بوهج عظيم يسحر الألباب, ثم تخبو. أما النور, فهو من نور الله الخالد, فلا يخبو أبدا.

خلق الإنسان للخلود. و خلقت المرأة للخلود, فجمالها إذن في اقتباسها من نور الله الذي لا ينضب.

من النور..


بقي إذن أن نعرف ما السبيل إلى الاقتباس من النور الإلهي. و هل غير القرآن, نور الله, يشفي الغليل؟

و من أحق من سورة النور بأن يوضح سبيل النور؟

السورة التي أوصي الصحابة بتعليمها للنساء؟

و هي سورة العفاف و الطهر. هي السورة التي لو عملت بها المرأة لصارت نورانية.

 

و بين نموذجي النور و النار, تبقى المرأة تتدلى بين  الله نور السماوات و الأرض   و بين   كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.  سراب ولدته حرارة النار في صحاري الغواية.

 

و الله من وراء التوفيق.

Publié dans Concepts

Commenter cet article