علمتني الحياة


"نعم نعم.. قضينا في المدينة تسعة أيام كاملة!"
"رائع. أنت محظوظة حقا. إذن فقد شاهدت كل المآثر هناك"
ظهرت الحسرة و المرارة في نبرة صوتها. "لا لا.. كنت سجينة البيت. عندما أحاول الخروج و التجول أرى علامات في الدروب. لكنني لا أستطيع قراءتها.. فأعود لغرفتي مرة أخرى.."

خيم جو من الصمت على المكان. أغالب دموعي و أحول اتجاه الموضوع.

أيا ما كان الموضوع، فإننا نعرج في آخر المطاف على نفس النقطة. تشعر بالعجز، و أشعر بالشفقة. يا لها من نعمة لا أنتبه إليها!!

---

كان يجتز العشب. قسمات وجهه القوية تحمل من التعب الكثير. عيناه الغائرتان ميتتان.. لكنه يحكي لي.
"كانت زيارتي الأولي لتلك المدينة. كنت سعيدا بهذه الفرصة لاكتشاف هذه المدينة الكبيرة.
مباشرة بعد نزولي من المحطة وقفت. أدرت عيني بين أسماء المحلات و عناوين الشوارع، لكنني لم أفهم شيئا. أحسست بالعجز.
ليتني بقيت في مدينتي. أو ليتني اصطحبت شخصا ليقرأ لي.."

أنظر إليه. كان يبدو من قبل قويا، لكنه الآن عاجز. يغبطني -كما يقول- لأنني أقرأ.

---

أقرأ!!

نعم أيها القارئ العزيز. أنا أقرأ، و أنت كذلك!

هل أحسست يوما بحجم هذه النعمة؟

هل تخيلت نفسك أميا؟

لو كنت كذلك لعجزت عن قضاء الكثير من حوائجك. و الأخطر من ذلك، لكنت تعاني في أوقات فراغك من الوحدة القاتلة. حتى الحوار مع النفس لا يوجد، اللهم إلا حوار الصم..

فيا أيها القراء! هلموا معي نشكر ربنا على هذه النعمة الغالية. فإنه لم يعطنا إياها إلا لنسخرها في ما يرضيه

الحمد لله رب العالمين!
Dimanche 17 mai 2009

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

تأتي على المرء أيام و ساعات يهن فيها و يضعف. يصير كالورقة تحركها العاصفة يمنة و يسرة.

حوادث الزمان هي. تتذكرها فتراها ظلمات بعضها فوق بعض. أو نورا على نور، كل بحسب منظورك إليها.

المقطع الأول :
رجعت إلى الماضي في رحلة عبر الزمن. قبل ثلاث سنوات. كانت ليلة عجيبة أحاط خلالها الموت بنا. جنود الموت يطوقون المكان، و الطلبة يرشقونهم بالحجارة. لكن ما دخل منظمي الأسبوع الثقافي في الموضوع؟ لا ذنب لهم إلا أنهم وجدوا في المكان غير المناسب.
"
نتوما مساليين" (عجبا لكم)
تبسمت أمام تعليقها. بالفعل قد أزعجتها بمزاحي "الحامض" و نحن بين الحياة و الموت. أظنني قطعت عليها أورادها آنئذ.
كانت أشجعهن و أشدهن ثباتا. أما الأخريات فقد لزمن الصمت البارد أو البكاء.

المقطع الثاني :
نحن الأن تحت المطر. يوم الجمعة. علي أن آخذ سيارة أجرة لأدرك الحافلة المسافرة إلى مدينتي. المسكينة بجواري تنتظر في ظلمة الليل حافلة تأخذها إلى بيتها.
لا أملك ما أركب به. تقرضني عشرين درهما و تصر على أخذي إياها.
آخذها محرجا. هل تركت لنفسها ما تركب به؟

المقطع الثالث :
"
أحم، أرجو أن تأخذي الأمر ببساطة... فلان طلب مني أن أبلغك أنه.... أحم أحم"
العرق البارد يتصبب في جبيني. الحرج يعلو محياها. أي وقاحة و جرأة استثنائية دفعتني لذلك؟ لكن لم يكن باليد حيلة

المقطع الرابع :
 
أربع رسائل تصلني تلك الليلة. درس في التوحيد لا ينسى. "لا تخش من الزبون، اخش الله وحده". "صل صلاة الحاجة". "اقرأ الأوراد". "وفقك الله و رعاك و سدد خطاك"
رسائل من هذا النوع. لكنني لم أذهب إلى الزبون ضاربا كلامها عرض الحائط. اجتراء عجيب على الله أولا... ثم عليها
لكن بركة الدرس آتت أكلها بعد حين.

المقطع الخامس :
أكتب قصيدة وداع. أحد رفاقي يطلب لقائي. لا أستطيع إخراج كلمة مفهومة، أشهق. أداري حرجي بغسل الوجه و الهروب منه.
لم يعتد صديقي أن يراني إلا عنيفا مستهترا ساخرا. هل اكتشف شيئا لم يكن يعلمه أم أنها صفة جديدة في شخصي؟

المقطع السادس :
لنرجع كثيرا إلى الوراء. رسالة منها إلى القائمة الإلكترونية المدرسية. لا يعجبني كلامها و أغتابها بحضرة أصحابي الذين يدافعون عنها. يا لها من فتاة غبية.
بعد سنوات من العناد أجدني مجبرا على الإقرار بسلامة منهجها و صحة فكرها. "الآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين"

المقطع السابع :
"
النساء هن الرجال. و الرجال هم النساء". حكمة خرجت من لساني يوم كنت في السنة الثالثة. حكى لي الإخوة موقفا شجاعا لها. فأنطقني الله بهذه الكلمة .


Vendredi 27 mars 2009

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander
غطست في بحر الحقائق.

فابتدأت بالبحث عن الطرق المؤدية إلى السعادة، فوجدت المخرج في الطرق المنتسبة إلى الدين.

ثم نظرت في الطرق المنتسبة إلى الدين، فوجدت الطرق التربوية أفضلها.

ثم جلت بعقلي و قلبي في هذه المسالك التربوية، فوجدت ضالتي في التصوف.

فغصت فيه. و اطلعت على ما كتبه أئمته. و عملت بما تيسر لي...

ثم أعدت النظر في المدارس الصوفية. فلم أجد أبسط و لا أقرب إلى السنة من الطرق الشاذلية.

فلما أخرجت رأسي الماء، غشيتني شمس الحقيقة القرآنية، و أدركت أنني كنت في الأوهام.

لكني أرجعت رأسي من جديد إلى الماء. فلا تستطيع عين عمياء كعيني أن تنظر إلى الشمس مباشرة.

فهل يملك أحدكم نظارة شمسية؟
Mardi 13 janvier 2009

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander


مخالطة الغافلين تورث الغفلة، و مخالطة المتدينين تورث العجب، و مخالطة الصالحين لم أحظ بها بعد.


اعتزل  الناس كيف شئت، فلن تعرف قيمتك حتى تخالطهم.


ربما تصلحك صحبة الغافلين أكثر من صحبة المتدينين، إن أورثتك صدق الاعتماد على الله
.


Lundi 12 janvier 2009

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Recherche

Recommander

Concours

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés