Concepts

تخيل معي أحد الإعلانات و الإشهارات التي تقدمها الإذاعة و التلفزة, و قد نزعت منها الأغاني و المؤثرات الصوتية الملحقة بها. عندها سينقص التأثير المطلوب بشكل كبير. فما الذي يتغير بالضبط؟ و ما هي العوامل التي اختفت باختفاء تلك الأصوات؟


أولا : عندما يخاطب الإعلان عقلك و بصرك فحسب فهو لن يستطيع بالضرورة إقناعك بالشراء. لكن عندما يخاطب بالإضافة إلى ذلك أذنك و قلبك فإن الأمر قد يتغير. إذ إن للأغاني سطوة على النفس و بخاصة إن كانت مليحة, و الإنسان لا يستطيع في العادة أن يتغلب على هذا السحر الموسيقي نظرا لقصر مدته. مما يجعله في عمى عن هذا التأثير.


و ثانيا : فقد جرت العادة أن تكون الموسيقى المستعملة هي إحدى الأغاني المعروفة و المشهورة. و هذا يصنع "رابطا" بين المنتوج المراد بيعه و بين الأغنية المذكورة. فإذا ما سمعت الأغنية يوما ما : تذكرت المنتوج و حضر ببالك. و إذا كنت في السوق و ترددت في الشراء, حضرتك الأغنية المليحة بمجرد رؤية المنتوج مما يؤثر في قرارك.


و هكذا يجد المتفرج المسكين نفسه أسيرا في قبضة السحرة الإعلاميين, بغير حول منه و لا قوة. و لا يجد نفسه إلا و هو ينفق من مرتبه نسبة هامة في أمور كمالية كان حريا به أن يستغني عنها. و لكن ما العمل, و السحرة الإعلاميون أساتذة في التأثير النفسي...


مصابيح :

"فاصبر إن وعد الله حق. و لا يستخفنك الذين لا يوقنون"

"و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله"
Jeudi 29 janvier 2009

Voir les 1 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

غض البصر :

لا تجد بعض الأسر المحترمة غضاضة في أن تتفرج في بعض الرياضات الأنثوية ككرة المضرب أو ألعاب القوى, وتشجع أبناءها على متابعة ذلك, لأنها مجرد رياضة. فنطرح إذن سؤالا : ماذا لو كانت الأسرة مجتمعة في المنزل, ثم دخلت عليهم فتاة تلبس نفس رداء لاعبات التنس؟ إذن لقامت القيامة.

عجيب هذا. ما الفارق بين الحالتين؟ أيظنون أنه لكون اللاعبة في التلفاز فإن هذا لا يغري الأبناء؟ هذا خطأ. فالمفاتن هي المفاتن, و التأثير هو نفسه في الحالتين.

نفس الملاحظة تطرح بشكل عام فيما نرى في وسائل الإعلام كالتلفاز. فالنظر إلى ممثلة شبه عارية هو أمر عاد. و كذلك بالنسبة للمذيعات...

يمكن أن نقول إن وسائل الإعلام قد غرست في وجداننا فكرة أن غض البصر لا ينطبق على ما نراه في التلفاز. و بشكل أكثر عمومية, فإن هنالك فكرة منتشرة بيننا و هي : ساعة لربي و ساعة لقلبي. و هي تعني أن بعض الأشياء المكروهة تصبح مباحة في بعض الأحيان, حتى لا يمل القلب. فالعطلة تدخل في ساعة القلب, و التلفاز كذلك. فإذا أردت أن تقضي ساعة ربك, فاذهب إلى الجامع و دع الآخرين في ساعة قلوبهم...هكذا يظنون.

  ---

عندما تخرج الفتاة في الشارع فهي بين حالتين : فإن كان يعجبها نظر الآخرين إليها, فأناها إذن متضخم لحد غير طبيعي. فكل من يكره الأنانية يلزمه أن يصفع كبرياءها و ذلك بألا ينظر إليها. و أما إن كانت تكره أن ينظر إليها, فحري بالمرء أن يصرف بصره عنها حتى لا يؤذيها. و في كلتا الحالتين, يكون غض البصر هو الخيار الأصوب.

 

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و صحبه.

 

 


Mardi 30 septembre 2008

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

هذه بعض التأملات حول المفهوم الذي يقدمه مجتمعنا للبخل :



إذا اقتصد المرء في لباسه و الماء الذي يغتسل به فإنه ينعت بالبخل. أما إن أنفق الملايين في عرسه فهو الكريم.

 

هكذا يتعامل الأفراد بينهم. بينما تمدح الشركة التي لا تنفق الدرهم إلا بحقه.

 

المنزل شركة صغيرة, أساس نجاحها الاقتصاد.

 

من أقوال الصالحين : قد ينفق المرء ألف درهم و لا يكون مسرفا, و قد ينفق درهما فيكون مسرفا.

 

البخيل من بخل عن غيره. أما من أعطى نفسه القدر الذي تحتاجه فقط فهو القوي العاقل.

 

وراء كل تبذير استسهال النعمة و عدم تقديرها. و لو علم المرء أنها تأتيه من السماء من رب العالمين لما أنفقها إلا في حقها.

 

تقول : أنا حر في مالي أنفقه كما أشاء. لكن أنسيت أنك في مملكة الله, فلا ينبغي أن تنفقه إلا في ما يرضيه؟

 

من كان قميصه من حرير و سرواله مرقعا, فإن منظره شاذ و مقزز. فإذا علمت أن مجتمع المومنين كالجسد الواحد, أدركت حينئذ شناعة أن تلبس أحسن الثياب بينما لا يجد أخوك ما يستر به بدنه.

 

أينفق العاقل في شهر عطلة ما كسبه في سنة؟ و ينقق في ليلة عرس ما كسبه في حياته؟ أإلى هذا الحد يستصغر المرء التعب الذي بذله في عمله؟؟

 

يا أيها الفقير : أنت الآن أغنى من يوليوس قيصر. فلوكان قال له أحد في زمنه : أعط نصف مملكتك مقابل جهاز عجيب يسمح لك بالتحدث مع البعيد, لفعل. فيا أيها الفقير : أنت تملك الهاتف النقال, و الإنترنت, و تركب الحافلة (لو علم بها قيصر لأعطى النصف الباقي من مملكته مقابل ركوبها). فأنت إذن غني. دع عنك ما عليه أقرانك, و انظر إلى من هو تحتك من أهل الأزمنة الماضية. و لا تحقر نعمة الله عليك.

 

أنت تملك ضروريات الحياة كلها. فلا تسمح لوسائل الإعلام بأن يخلقوا لك حاجات زائفة.

 

 

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد وعلى آله و أصحابه.

Lundi 29 septembre 2008

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

ما الجمال؟


سؤال بديهي لا شك. ترى الإنسان للمرة الأولى فتحكم عليه بسرعة, أجميل هو أم لا.

هذا صحيح, لكن ألا ترى معي أن جمال القمر يختلف عن جمال الشمس؟

كلاهما جميل, لكن الشمس تؤذي البصر, بينما القمر يسحره.

فكذلك جمال الإنسان : فصاحب جمالي شمسي, و صاحب جمال قمري.

إذا رأيت صاحب الوجه المشمس, تشعر آنذاك بالاضطراب. يجذبك بحرارته, لكنك لست مرتاحا...

أما صاحب الوجه القمري, فنوره يبعث على السكينة و الراحة...

 

ضوء الشمس اللافح ينعكس على الأرض فيضيق عليك الرؤية, فلا ترى متعة في الطبيعة المحيطة بك.

أما القمر فينيرك و ينير ما حولك, فترى الجمال في كل شيء.

كذلك أمر الفتاة الحسناء سيئة الخلق : هي كالشمس, تجذبك قسرا فلا ترى شيئا سوى جسدها. حتى إذا دنوت منها كثيرا أحرقتك.

أما الفتاة الدميمة كريمة النفس, فنور قلبها ينير في وجهها فينير ما حولها. حتى إذا حادثتها حادثت الإنسان و ليس الجسد.

 

ما الجمال إذن؟

أو.. ما الجمال الحقيقي؟

الجمال هو النور. و الدمامة هي النار. النار تشتعل بوهج عظيم يسحر الألباب, ثم تخبو. أما النور, فهو من نور الله الخالد, فلا يخبو أبدا.

خلق الإنسان للخلود. و خلقت المرأة للخلود, فجمالها إذن في اقتباسها من نور الله الذي لا ينضب.

من النور..


بقي إذن أن نعرف ما السبيل إلى الاقتباس من النور الإلهي. و هل غير القرآن, نور الله, يشفي الغليل؟

و من أحق من سورة النور بأن يوضح سبيل النور؟

السورة التي أوصي الصحابة بتعليمها للنساء؟

و هي سورة العفاف و الطهر. هي السورة التي لو عملت بها المرأة لصارت نورانية.

 

و بين نموذجي النور و النار, تبقى المرأة تتدلى بين  الله نور السماوات و الأرض   و بين   كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.  سراب ولدته حرارة النار في صحاري الغواية.

 

و الله من وراء التوفيق.

Lundi 30 juin 2008

Voir les 0 commentaires - Ecrire un commentaire - Recommander

Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Recherche

Recommander

Concours

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés