عمرو خالد : فتحُ الله كولن العرب؟

Publié le par httpslam

و ما دخل الرويبضة عمرو بن خالد بالشيخ المربي محمد فتح الله كولن؟؟ كيف يقارن بين الثرى و الثريا؟؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!

نعم. كيف يخطر ببال عاقل أن يجمع في سلة واحدة بين من جعل كل شيء لله، و فتح الله على يديه أمةَ الترك حتى صارت لها الكلمة المسموعة... و بين من استهوته الأضواء الإعلامية و الشبهات البدعية، فهوى ببلده مصر إلى أسفل الدركات؟


ثم انظر ـ أخي الكريم ـ  إلى أقوال العلماء الأجلاء فهُم الترجمان لحقيقة دين الحق تبارك و تعالى. انظر إليهم و قد أشادوا بالتجربة التركية و بسلامة منهجها و عقيدتها. ثم انظر إليهم كرة أخرى و قد أفحموا الهالك عمرو بن خالد و فضحوا زلاته و كفرياته و ضلالاته العقدية. أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ مالكم، كيف تحكمون؟!


بخ بخ!! نعم... مالكم : كيف تحكمون!!



كيف تحكمون، و ها هي الأحكام السطحية أمامكم و تجعلون عقولكم وراء أظهركم، عفوا وراء عقول غيركم.

كيف تحكمون، و ها هو الهوى مستحكم في قلوبكم لا تستطيعون منه فكاكا إلا لماما، فأنتم في ريبكم تترددون.

ما لكم تنكرون على عمرو خالد أشياء.. لو علمتم حال فتح الله كولن و تلبسه بها لأقمتم عليه الدنيا ولم تقعدوها.. لكن المصيبة أنكم تعلمون، و تتظاهرون بعدم المعرفة، لأن التناقض في التحليل واضح للعيان و تتعامون عن الرؤية كالنعامة جبنا و هربا...


إن فضل عمرو خالد، لو تفقهون، أكبر من أن يكفر به. صدع بالدين إذ تقوقع الآخرون، و دعا إلى الخُلُق إذ تشنج الآخرون، و دعا إلى المدافعة الحضارية إذ تغيب الآخرون..

حتى إذا استيقظ الآخرون من سباتهم أخذوا الأفكار ذاتها و نسبوها إلى أنفسهم.. الجملة بالجملة و الدرس بالدرس أحيانا.. ثم شنعوا عليه بالبدعة و الضلالة، زعموا.

و ما زال الرجل يستبقهم بفراسته و  حسن فهمه للدين و للواقع بمراحل و فراسخ و سنوات.. فهم يجرون خلفه و لا يصلون، و يكتفون بالصراخ ليجلبوا الأنظار إليهم.

فلما ظهرمن بينهم من يمتدح التجربة التركية الكولنية، لم يسعهم إلا تقبلها و الإشادة بها. و هي عينها التجربة الصوفية بامتياز، العلمانية بامتياز، القومية بامتياز! تماما كما غلب على عمرو خالد التصوف  و البعد عن السياسة و التركيز على المنطقة العربية. فَهُما على نفس المنهج سواء، لكن معايير التنقيط تتبع الهوى و الرؤية الأحادية للأمور..

و ختاما أقول : ليمض كل في سبيله، فإن الزبد يذهب جفاءا, أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. و إن الزمان حاكم في ما يأتي من الأيام و السنوات : أي الفريقين أحسن عملا... و شتان شتان بين من يمضي في طريقه لا يرد على من يشتمه و يسفه به، و بين من طريقه مشيدة على إقصاء الآخر و تبديع أهل الضلال...


و سبحان الله!

Publié dans Réflexions

Commenter cet article