ثم ابتسمت من جديد

Publié le par httpslam

نزل علي الخبر كالصاعقة. لوهلة لم أصدق، لكن كان لابد أن أصدق.

تناحرت في نفسي مشاعر شتى... الحزن، فالرجل كان قريبا إلى نفسي، و لولا أني تعرفت عليه لكان حالي غير ما أنا عليه الآن.

الحسرة، لأنني لم أره إلا مرة واحدة. و لأنني لم أنتفع بعلمه و ربانيته و قد أتيحت لي الفرصة لذلك.

و الضياع! إذ من سيحمل المشعل من بعده؟ لقد كان الرجل فريدا في مجاله. و هذا الصباح بالذات، قبل أن يأتيني خبر وفاته بساعتين، كنت أبحث عن العلماء الربانيين الذين يصلحون للتربية في المغرب. فلم أجد أحدا إلا الفريد.
أما الآن، فمن بقي؟ يا للمصيبة!

خرجت من المنزل تائها هائما على وجهي. و خرج أخي بجواري، صامتا هو الآخر.

كنت أحس بالهزيمة، و أن كل شيء انتهى.. ثم بغتة، و بدون مقدمات، التفت أخي إلي وقال لي :
هل تعلم؟ بمناسبة الحديث عن مجالس القرآن، تحدث خطيب الجمعة أمس عن سورة التين. و قال لنا...

نظرت إليه سارحا، ثم عادت الحياة إلي... ثم ابتسمت من جديد

Publié dans Actualités

Commenter cet article