ما الذي تعنيه المرأة في نظرك؟

Publié le par httpslam

قال أحمد و هو يحتسي قهوته :
"إنها ناضجة الفكر. تطرح أسئلة محرجة"

سأله أسامة : "لم تقول هذا؟ ماذا قالت لك؟"

ضحك أحمد و قال : "سألتني : ما تعني المرأة في نظرك؟؟ يبدو أنها تتفرج الكثير من المسلسلات التركية"

أومأ أسامة برأسه موافقا. "هذا واضح. يبدو أن مرحلة الخطبة ستتحول إلى مرحلة اختبار لك. لكن هذا سؤال جيد في الواقع"

"لم أستطع الإجابة. لم كنت مكاني ماذا كان سيكون جوابك؟"

حك أسامة رأسه مفكرا، ثم قال : "كنت سأقول لها ما يلي...
 
قال تعالى : "و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا"

هذه الآية تظهر حقيقة بالغة الأهمية : حقيقة التكامل الزوجي بين الرجل و المرأة. فكما أن لكل شيء في الكون زوجا و نظيرا : الموجب و السالب، و الشمال و الجنوب، الشيء و نقيضه... فهذا يتحقق في الإنسان أيضا. فلا يمكن لإنسان أن يعيش حياة إنسانية حقا إلا بزوج يكمله. و هذا ينطبق على الرجل و المرأة على السواء.

و تأملي معي آيات سورة الزمر : "خلق السماوات و الأرض بالحق. يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل. و سخر الشمس و القمر". فهذه الآيات تظهر المكونات المتكاملة التي تشكل "الحياة الكونية". ثم قال تعالى بعد ذلك بقليل : "خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها". فالحياة الزوجية إذن هي بقيمة الحياة الكونية. آية و معجزة مقدسة.

إذا وضح لك هذا الأمر أدركت قداسة الزواج، بل و قداسة هذا التزاوج بين العنصرين أصلا. فالرجل بدون مرأة ناقص، مهما كان له من أصدقاء في محيطه. و هل يستقيم العنصر الذري الموجب إلا بسالب ينجذب إليه؟؟

فجوابي عن سؤالك هو : أنت الوجه الثاني لعملة أنا هو وجهها الآخر. فأنا هو أنت و أنت هو أنا. "هن لباس لكم و أنتم لباس لهن". فلا يزيل صقيع قلبي و لا يزينني بين الخلق مثلك أيها اللباس... أيتها المرأة .
"
ابتسم أحمد بعد هذا الكلام و قال :
"لو كنت مكاني لفسخت الأخت الخطبة على الفور. لم تعد النساء يفهمن هذا الكلام يا عزيزي"

"ربما..."

انتهى

Publié dans Réflexions

Commenter cet article