لكن ... النساء هن الرجال

Publié le par httpslam

تأتي على المرء أيام و ساعات يهن فيها و يضعف. يصير كالورقة تحركها العاصفة يمنة و يسرة.

حوادث الزمان هي. تتذكرها فتراها ظلمات بعضها فوق بعض. أو نورا على نور، كل بحسب منظورك إليها.

المقطع الأول :
رجعت إلى الماضي في رحلة عبر الزمن. قبل ثلاث سنوات. كانت ليلة عجيبة أحاط خلالها الموت بنا. جنود الموت يطوقون المكان، و الطلبة يرشقونهم بالحجارة. لكن ما دخل منظمي الأسبوع الثقافي في الموضوع؟ لا ذنب لهم إلا أنهم وجدوا في المكان غير المناسب.
"
نتوما مساليين" (عجبا لكم)
تبسمت أمام تعليقها. بالفعل قد أزعجتها بمزاحي "الحامض" و نحن بين الحياة و الموت. أظنني قطعت عليها أورادها آنئذ.
كانت أشجعهن و أشدهن ثباتا. أما الأخريات فقد لزمن الصمت البارد أو البكاء.

المقطع الثاني :
نحن الأن تحت المطر. يوم الجمعة. علي أن آخذ سيارة أجرة لأدرك الحافلة المسافرة إلى مدينتي. المسكينة بجواري تنتظر في ظلمة الليل حافلة تأخذها إلى بيتها.
لا أملك ما أركب به. تقرضني عشرين درهما و تصر على أخذي إياها.
آخذها محرجا. هل تركت لنفسها ما تركب به؟

المقطع الثالث :
"
أحم، أرجو أن تأخذي الأمر ببساطة... فلان طلب مني أن أبلغك أنه.... أحم أحم"
العرق البارد يتصبب في جبيني. الحرج يعلو محياها. أي وقاحة و جرأة استثنائية دفعتني لذلك؟ لكن لم يكن باليد حيلة

المقطع الرابع :
 
أربع رسائل تصلني تلك الليلة. درس في التوحيد لا ينسى. "لا تخش من الزبون، اخش الله وحده". "صل صلاة الحاجة". "اقرأ الأوراد". "وفقك الله و رعاك و سدد خطاك"
رسائل من هذا النوع. لكنني لم أذهب إلى الزبون ضاربا كلامها عرض الحائط. اجتراء عجيب على الله أولا... ثم عليها
لكن بركة الدرس آتت أكلها بعد حين.

المقطع الخامس :
أكتب قصيدة وداع. أحد رفاقي يطلب لقائي. لا أستطيع إخراج كلمة مفهومة، أشهق. أداري حرجي بغسل الوجه و الهروب منه.
لم يعتد صديقي أن يراني إلا عنيفا مستهترا ساخرا. هل اكتشف شيئا لم يكن يعلمه أم أنها صفة جديدة في شخصي؟

المقطع السادس :
لنرجع كثيرا إلى الوراء. رسالة منها إلى القائمة الإلكترونية المدرسية. لا يعجبني كلامها و أغتابها بحضرة أصحابي الذين يدافعون عنها. يا لها من فتاة غبية.
بعد سنوات من العناد أجدني مجبرا على الإقرار بسلامة منهجها و صحة فكرها. "الآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين"

المقطع السابع :
"
النساء هن الرجال. و الرجال هم النساء". حكمة خرجت من لساني يوم كنت في السنة الثالثة. حكى لي الإخوة موقفا شجاعا لها. فأنطقني الله بهذه الكلمة .


Commenter cet article