الفخ

Publié le par httpslam

كنت يومها صغيرا...

 

في المرحلة الابتدائية. عمري آنذاك ست أو سبع سنوات. بالكاد أعقل ما حولي...

 

انتهى اليوم الدراسي و خرجت. انتظرت. سيأتي والدي بعد قليل ليأخذاني.

 

سيدة تقف بجواري. تلاطفني، تدعوني لأذهب معها... و لم لا؟ لعلها خالتي، ثم إنها تبدو طيبة.

 

هممت بالذهاب معها، لكن والدي أتيا في هذا الوقت. الجزع باد على وجهيهما... الخالة الطيبة تهرب.

 

فهمت بعد سنوات أن تلك السيدة، في الغالب، كانت تريد اختطافي. و كنت سأنساق لحتفي ببساطة.

 

لم أحكي هذه القصة، التي لا شك مر بها كل واحد منا؟

 

إنما هي تذكير لنفسي القاسية. هي ذكرى لهذه الذاكرة التي تريد أن تنسى، أن تعرض... أن تغفل عن آيات الله و آلائه.

 

كان من الممكن يا عزيزي آن تختطف. و لعلك كنت ستنشأ كغيرك من الشباب : لا دراسة، معاكسة للبنات، إدمان على المخدرات، الوقوع في أوحال الدناءات...

 

كل هذا سيناريو ممكن جدا... بسبب لحظة واحدة.

 

انظري يا نفسي. انظري إلى عظيم رحمة الله بك، كيف يختلف حالك عما كان سيكون عليه. ترى أي عمل يمكن أن تعملي لتشكري تلك اللحظة؟ رياضيا، فكل عمل ستعملين الآن فهو داخل في فضله إذ أنقذك في تلك اللحظة. إذن فلن تؤدي شكر نفحة من رحمة الله و لو عملت كل أعمال البر طيلة حياتك...

 

ألا تحب هذا الإله؟ بل ألا تستحي منه؟؟ كيف تجرؤ أن تعصيه؟ أي وقاحة هذه، أي دناءة؟؟

 

لو عاملك بعدله لهلكت و هو غير ظالم لك. و لو عاملك برحمته فهي أوسع من عملك.

 

رب، رب : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك.


Publié dans Rappelle-toi que...

Commenter cet article