أحلام اليقظة

Publié le par httpslam

أما رسالتي هذه فإنني أوجهها إليك.

أخي سعيد.

مرت فترة لا بأس بها منذ رأيتك أول مرة. وجدت فيك كل معاني المودة و الرفق. أبصرت من خلالك كل معاني الشجاعة و الإقدام. كنت مثلي الأعلى و القدوة في كل شيء.

سنوات عدة منذ تعرف أحدنا على الآخر. منذ اختلطت أحلامي بأحلامك.

لكن متاعب الحياة حالت بيني و بينك لفترة طويلة. لم نعد يرى أحدنا الآخر، إلا كحلم بعيد يتلاشى في الأفق. كان هذا قدري : أن أنساك، و أن أبني مستقبلي بيدي.

لكنك عدت. على حين غرة. كنت سعيدا، و أقبلت هذه المرة و في جعبتك من الهدايا الشيء الكثير. و مع ذلك، أحسست بثقل يجثم على صدري، في نفس الوقت التي استعدت فيها ذكرياتي معك.

ثقل، لأنني أدركت أنني سأفقد من الرجولة مقدار ما سأكسب من صداقتك. هذا قدري...

و سرور، لأنني لم أعد أطيق حمل أعباء الحياة لوحدي. لابد لي من معين، و أنت لي معين.

و هكذا مرت الأيام. أحدنا مسرور بأخوة الآخر. لكن الحياة لا ترحم يا أخي سعيد. لابد من الفراق هذه المرة.

لماذا؟ لأن العمر قد مر سريعا. آن الأوان لكي أبني حياتي كما يفعل الآخرون. و بعبارة أدق : آن الأوان لأستقل في قراراتي و لأن أنضج بعض الشيء.

أراك تنظر إلي نظر المغضب. آسف يا عزيزي، هذا قراري الأخير، و هو علي لشديد، صدقني.

---

ذهب سعيد...

لكن هل سيعود يوما ما؟

أو.... هل سأطلب منه الرجوع يوما ما؟

ليتني لا أفعل..

لكنني سأفعل، أعلم هذا.

فهذا قدري
.

Publié dans Moi!

Commenter cet article