مقال حول العولمة 1

Publié le par httpslam

الحدث واقعي, و القصة خيالية.  لكنها تحيل عليه.

 

 

الحدث

كثرة الاطلاع و القراءة مع كثرة الأحداث المحيطة. فصارت النفس تتبع كل ناعق, فحصل الاضطراب.

 

 

مقال للصحفي شهروان بصحيفة الانسجام القومي

كانت زيارتي الأخيرة لدولة النفس فرصة طيبة لدراسة تأثير العولمة على البلدان النامية. و لقد أتيحت لي, بصفتي كاتبا لامعا في صحيفة الانسجام (أحم أحم..) إمكانية زيارة جل المدن الهامة في دولة النفس. و لا أخفي هنا أنني كنت أتوقع بعض التضييق من طرف السلطات خشية أن أرى ما لا ينبغي أن يذاع, لكنها في الواقع أعطتني كل الصلاحيات, فلهم جزيل الشكر.

 

يمكن أن أقول بثقة أن أبرز ما يميز السياسة الثقافية الخارجية لدولة النفس هو الانفتاح المطلق. أقول هذا, و قد رأيت بعيني كيف أن الدولة تسعى لجلب كل فكر جديد, بل و قديم أيضا. فمثلا, استجلب وزير الثقافة مندوبا عن دولة "دينوليجان" ليقوم بتأسيس مدرسة دينية في العاصمة, و قد كان. كما استدعى الوزير ذاته المدرب و المحاضر العالمي "كلامت فارغي" لإلقاء بعض المحاضرات حول التنمية البشرية, و قد كان.  و بالجملة, فيمكن القول إن دولة النفس منفتحة على كل التوجهات الفكرية, و إنها عازمة كل العزم على دخول العولمة الفكرية. بل و قد دخلتها فعلا, و من أوسع أبوابها.

 

لكن بالمقابل, فإننا نلاحظ غياب أي شكل من أشكال الرقابة على هذه المنتوجات الفكرية, حتى أن الإمبراطورية الإبليسية قد أقامت معاهد متعددة بأرض دولة النفس. و السبب في هذا الانفلات الخطير أحد أمرين : إما أن الدولة تسعى فعلا إلى الانفتاح على كل الأفكار حتى الإبليسية منها, و إما أنها تريد الرقابة فعلا لكن ضعفها السياسي يحول بينها و بين ذلك.

 

و قد تبين لي من خلال حوارات مطولة مع بعض المواطنين النفسيين أن السببين موجودان و يتداخلان معا : فحب المعرفة موجود. لكن العجز عن تمحيص هذه المعرفة موجود أيضا. من أجل هذا فها أنا ذا أدق ناقوس الخطر : فقد رأيت بعيني النتائج الكارثية لهذه السياسة الضعيفة, و التي سأبسطها في المقال التالي.

 

يتبع...

 

Publié dans Moi!

Commenter cet article