أرجو أن تكون هذه الوريقات و التي بعدها بداية لسلسلة من الملخصات الدورية  للمجالس المباركة التي يعقدها خطيب مجلس السلام في الدار البيضاء، مع الأخذ بعين الاعتبار لتغيباتي و تكاسلي. و إني إذ أضعها بين يدي القارئ الكريم فلابد من التأكيد على أنها لا تمثل إلا كاتبها -عبد ربه- و لا تمثل شيخي الجليل في شيء. إذ لا علم له البتة بهذه المحاولة المتواضعة لتلخيص دروسه، ثم إن هذه الكلمات التي أقدمها هي رؤيتي الشخصية و فهمي الخاص لكلامه. فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي، و ما أردت إلا الخير.

 

مقدمة عامة حول منهج الشيخ :

يمكن التحدث عن أربع مميزات لهذه الدروس، استقرأتها من خلال الدروس القليلة التي حضرتها :


أولا : التركيز على مسلك الشكر.

و يبدو هذا واضحا لكل من واظب على الحضور. فإن الخطاب العام الذي يحاول الشيخ إيصاله هو أن الله جل جلاله قد أنعم على العباد نعما شتى، لكن أعظمها هي نعمة الإيمان و القرآن. و شكر هذه النعمة يتم أساسا بالدعوة إلى الله. ثم هو يتحدث كثيرا عن نعمة الزوجة و الأولاد و الدار و غيرها من متع الحياة، و يحض عليها. و هو بهذا قد كسب قلوب الحضور الذي تنتمي طائفة كبيرة منهم إلى فئة الأغنياء.

ثانيا : سعة الأفق.

فمواضيعه متعددة تعدد المجالس. فتارة يتحدث عن الشيعة أو النصارى، و تارة عن السلوك إلى الله، و تارة أخرى عن الأفق العالمي للإسلام... و هو في كل ذلك متحر للدقة محيط بالمجال الذي يتحدث عنه.

و كنتيجة لهذا، فهو ما زال في بداية سورة آل عمران على الرغم من انقضاء ما يقارب خمس سنوات منذ انطلاقه في هذا التفسير بالبقرة (المجالس هي تفسير للقرآن الكريم). فما إن يبتدئ في شرح آية إلا و يفتح أقواسا متعددة. و هذه النقطة تجعل المجالس ممتعة و متنوعة.

ثالثا : عدم التكلف.

للرجل روح مرحة رفيعة. و الجو الإيماني في المجلس لا يمنعنا في بعض الأحيان من أن نستغرق في الضحك.

ثم هو متواضع أشد التواضع، و يعتذر كل أسبوع لمن يحضر للصلاة فقط لأنه أخره عشر دقائق أو ربع الساعة.

و من أجل هذا فإن الحضور لا يجدون غضاضة في رد كلامه و انتقاده على الملأ. و هو بذلك مسرور مغتبط.

رابعا : الفكر القرآني.

و هذه هي السمة العجيبة التي شدتني للرجل و لم أجدها في غيره –اللهم إلا ما كان من فريد الأنصاري. فالرجل يفكر بالقرآن، و هو ينسج البراهين و الحجج العميقة في كل حين، لكنه في كل ذلك ملزم نفسه بالاستشهاد بآي القرآن. و هذا الأمر في رأيي بالغ الأهمية، لأنه يجعلنا نتلقى كل أسبوع درسا عمليا في تدبر القرآن و منهجا للاستنباط منه. و هو ما يغفله غيره.

 

علاقتي بالشيخ :

سأخيب أمل القارئ الكريم في هذا الأمر. فحضوري لمجالسه متقطع (ينعقد المجلس يوم الأحد بين العشائين. و أنا أسافر بشكل كبير إلى مدينتي الأصليه في السبت و الأحد). ثم إنني لم أبدأ بالحضور مباشرة بعد المغرب إلا بعد تشجيع من أحد الأصدقاء، و إنما كنت من قبل أحضر مباشرة قبل صلاة العشاء، إن حضرت.

أما علاقتي الشخصية به فلم تتعد دقيقة من الكلام، كنت يومها مختبئا وراء صاحبين لي. و كنا شكونا له قسوة قلوبنا نتيجة الاستغراق اليوم كله في العمل، و كان جوابه المقتضب أن هذا الإحساس هو علامة خير و أنها بداية ممتازة.

لم تعجبنا الإجابة يومها، ولم توافق استعداداتي الصوفية التي كانت مسيطرة علي في تلك الآونة. أما الآن، و قد بدأت البصيرة ترى شيئا من أنوار القرآن الكريم، فقد بدأت أفهم ما كان يرمي إليه الشيخ. ألا يقول الله تعالى : "يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي و بكلامي، فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين"؟  فهذه الآية و غيرها كثير تلمح إلى ضرورة أن يشكر الإنسان ربه على نعمة الإيمان و الهداية التي أعطاه إياها. فكثير من الناس على ضلال، لكن الله وفقنا لأن نصلي و نحضر مجلس علم.  فالبداية الصحيحة هي في شكر المنعم على هذا، و حيث إن "لإن شكرتم لأزيدنكم" فالتتمة مضمونة.

لماذا أطلت في هذه النقطة الأخيرة؟ لأن الشيخ تحدث عنها في مجلس أمس في أول المجلس و في آخره. و هذا ما سأوضحه في الملخص الذي سأنشره لاحقا إن شاء الله تعالى.

 

و السلام عليكم.

Lundi 2 mars 2009 1 02 /03 /2009 10:22
- Publié dans : A l'écoute des Autres
Voir les commentaires - Ecrire un commentaire

جاء "النور" فأبهر الأبصار و البصائر. حتى إذا كانت نوافذ تركيا على وشك أن تفتح، إذا هي تغلق من جديد "بظلال" سحاب، عما قريب ينقشع.

 

انبهر الناس "بالظلال" و فتنوا بها أكثر من "النور"، إذ الكثرة تغلب الفرد. حتى إذا مر نصف قرن من الزمان، آن لسحاب الصيف أن يتنحى، تاركا خلفه "النور"، أكثر ضياء من ذي قبل. و هل يحلو الاستجمام تحت الشمس إلا بعد شهور من العيش في الضباب؟

 

عاد النور من جديد، فإذا الناس يتبعونه بأبصارهم و يفتحون قلوبهم له.

 

لكن ذوي الأبصار منهم، بحكم التجربة و المعاناة، دققوا فيه فوجدوه مضببا كذلك، إذ بوفاة منبعه انقطع سلك كهربائي لا يعوض. فاسشرفوا إلى ما وراءه، إلى النور الحقيقي... إلى "النور الخالد" الذي نهل منه صاحبا "النور" و "الظلال" على السواء، علهم يجمعون بينهما فيأتون بالخير العميم. فليبارك الله عملهم و سعيهم.

Mercredi 25 février 2009 3 25 /02 /2009 13:38
- Publié dans : Actualités
Voir les commentaires - Ecrire un commentaire

قبل يومين كنت في مجلس في حضرة شيخ جليل في مدينة البيضاء. و هو مجلس أسبوعي يعقده هذا الرجل المتنور الذي جمع علم الدين (القرآن) و علم الدنيا (الهندسة). مجلس للعموم هو، لكنه يسمو بعقولنا و أرواحنا بعيدا، بعيدا…

 

كان موضوع الحديث حول المسيحية. و على خلاف المعتاد، كان خطابه لاذعا في نقد تاريخها و أسسها. صحيح، كل استشهاداته كانت في محلها، لكن هل يفهم عموم الناس هذا؟ أليس أليق، في هذا الظرف العالمي الحساس المنذر بتحولات مهولة لا تبقي و لا تذر، أن ينأى المرء بنفسه عن إشعال فتيل النار، و لو من بعيد؟

أكد الشيخ مرتين على الأقل أن المقصود هو الشفقة على القوم و ليس التشفي فيهم. لكن العيون المتحمسة و الأفواه المقهقهة كانت تقول العكس. للأسف، العامة هم العامة.

 

تذاكرت هذا الموضوع بعد الخروج من المجلس مع أحد الرفاق. و انتبهنا عندها لحقيقة مروعة : كم يشعل الناس من النيران و هم لا يدرون.

 

ترى ما هو حال المسلمين في دول إسلامية نائية، تغلي بحب الدين، يترأسهم أشباه علماء لا يعرفون عن الدةيا إلا التاريخ و يلقون الكلام على عواهله أن حي على الجهاد؟؟

 

المسلمون يتعرضون للظلم الشديد، لا ريب. و بدل أن يعملوا على بناء أنفسهم بشكل موافق لمنهج القرآن و سيرة النبي صلى الله عليه و سلم، نسمع هنا و هناك من يدعو إلى الويل و الثبور و إشعال القبور، و إلقاء السهام و الخروج على الحكام و بناء دولة الأحلام… كل هذا و الناس عطشى لهذا الكلام، فكأنما سقط عود الكبريت على العشب…

 

ويحهم. ما هذا الغباء؟ ما هذا القصور في النظر؟؟ أما يكفينا ما دفع الإسلام من ثمن نتيجة هذه الفتاوى الخرقاء و النظريات الحمقاء؟؟

أما آن لهؤلاء القوم أن يفتحوا عقولهم قليلا… أم أن على قلوب أقفالها؟؟ بلى.

 

بل هي النفوس المريضة التي لم تذق و لو رشفة من معاني حب الله و الإنابة إليه. هي النفوس التي أظلمت بمعاصي الرياء و حب الظهور.

 

لا أظن عارفا بالله يحمل سلاحه في وجه إخوانه. و لا أخال عارفا حقا يكسر وحدة الجماعة و لو ضد عدو أجنبي. و كيف يفعل و هو يسمع الوعيد القرآني و النبوي في ذلك؟

 

فذلك بحق الإحساس الذي ينتاب الغافلين. أتدري أي إحساس هو؟ أن يظن المرء أن بقدرته أن يغير من الأمر شيئا.و  كيف و الأمر كله بيده الله، يفعل ما يشاء في ملكه؟

أما العارف فيعلم أن لا سبيل إلى منازعة القدر إلا بوسيلة يرضاها مقدر القدر. و لو كانت ضحلة النتيجة بطيئة التنفيد. و لو كان غيرها من الطرق أحب إلى النفس و أكثر استعراضية...

 

طوبى لمن أدرك هذا. و أما من ساهم في نشر الفكر "الذبابي" في المنتديات و غيرها... فأولئك هم المرضى حقا.

 

كالذباب هم. أينما لاح لهم ظل هفوة سارعوا إلى نشرها. و ما إن يسمعوا لرأي المخالف حتى يردوه و إن كان يحتمل التأويل.

 

و بينما ترى المؤمن العارف كالنحلة، يحمل الخير من وردة إلى وردة ناشرا رحيقها في الإنسانية جمعاء، تجد الذبابيين يحومون حول الفضلات، ناقلين جراثيم الفتن و الفرقة أينما حلوا و ارتحلوا.

 

فعسى أن تمل الذبابة يوما من وظيفتها النجسة، فتسلك سبيل أختها النحلة. و ما ذلك على الله بعزيز.

 

 

Mercredi 25 février 2009 3 25 /02 /2009 09:47
- Publié dans : Actualités
Voir les 1 commentaires - Ecrire un commentaire

كنت يومها صغيرا...

 

في المرحلة الابتدائية. عمري آنذاك ست أو سبع سنوات. بالكاد أعقل ما حولي...

 

انتهى اليوم الدراسي و خرجت. انتظرت. سيأتي والدي بعد قليل ليأخذاني.

 

سيدة تقف بجواري. تلاطفني، تدعوني لأذهب معها... و لم لا؟ لعلها خالتي، ثم إنها تبدو طيبة.

 

هممت بالذهاب معها، لكن والدي أتيا في هذا الوقت. الجزع باد على وجهيهما... الخالة الطيبة تهرب.

 

فهمت بعد سنوات أن تلك السيدة، في الغالب، كانت تريد اختطافي. و كنت سأنساق لحتفي ببساطة.

 

لم أحكي هذه القصة، التي لا شك مر بها كل واحد منا؟

 

إنما هي تذكير لنفسي القاسية. هي ذكرى لهذه الذاكرة التي تريد أن تنسى، أن تعرض... أن تغفل عن آيات الله و آلائه.

 

كان من الممكن يا عزيزي آن تختطف. و لعلك كنت ستنشأ كغيرك من الشباب : لا دراسة، معاكسة للبنات، إدمان على المخدرات، الوقوع في أوحال الدناءات...

 

كل هذا سيناريو ممكن جدا... بسبب لحظة واحدة.

 

انظري يا نفسي. انظري إلى عظيم رحمة الله بك، كيف يختلف حالك عما كان سيكون عليه. ترى أي عمل يمكن أن تعملي لتشكري تلك اللحظة؟ رياضيا، فكل عمل ستعملين الآن فهو داخل في فضله إذ أنقذك في تلك اللحظة. إذن فلن تؤدي شكر نفحة من رحمة الله و لو عملت كل أعمال البر طيلة حياتك...

 

ألا تحب هذا الإله؟ بل ألا تستحي منه؟؟ كيف تجرؤ أن تعصيه؟ أي وقاحة هذه، أي دناءة؟؟

 

لو عاملك بعدله لهلكت و هو غير ظالم لك. و لو عاملك برحمته فهي أوسع من عملك.

 

رب، رب : لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك.


Lundi 16 février 2009 1 16 /02 /2009 16:16
- Publié dans : Rappelle-toi que...
Voir les commentaires - Ecrire un commentaire

84

C'est l'article n°84 que je publie dans ce blog. Ca me dit quelque chose, puisque je suis né en 1984.

Tiens, 84 articles déjà!

Tiens! en 1984, j'en suis sûr, je n'avais encore rien écris. Il parait que j'ai grandi!!

En 84, je n'avais pas la force de réfléchir. Je ne connaissais aucune langue, si ce n'est la langue des larmes.

En 84, j'étais entre le vide et l'existence. Entre la mort et la vie, et j'ai vécu!

Non, j'ai vécu, grandi... Je suis devenu ce que je suis actuellement. Il y a même des gars qui me lisent de temps en temps!!

Clairement, j'ai grandi depuis 84.

84 articles!! 84 idées!!

Cet ordinateur qu'est l'être humain est étonnant. Il acquiert des compétences incroyables dans si peu de temps. Une créature de Dieu.

Donc, je me dis : Joyeux anniversaire!! Merci Dieu!!
Jeudi 12 février 2009 4 12 /02 /2009 19:14
- Publié dans : Moi!
Voir les commentaires - Ecrire un commentaire

Calendrier

Décembre 2009
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés