افتتح الأستاذ فريد الأنصاري موقعا للقرآن الكريم
www.alfetria.com
غايته بيان رسالة القرآن و تسهيل تداوله بين الناس. فمن أراد أن ينهل من هذا الشراب العذب فليبحر في عيونه حيث شاء.
لكن أهم ما في الموقع هو منتدى مجالس القرآن :
http://alfetria.com/forum/forumdisplay.php?f=3
حيث يسير الأستاذ فريد الأنصاري شخصيا مجلسا من المجالس كل أسبوع. أعتقد أن هذه مبادرة غير مسبوقة، أن يدير عالم مشهور فضله و علمه مجلسا قرآنيا عاما بهذا الشكل. فحري بالمرء أن لا يضيع فرصة كهذه.
فمرحبا بكم إذن في موقع القرآن.
Vendredi 24 avril 2009
5
24
/04
/2009
13:52
-
Publié dans : Actualités
0
كنت تحدثت فيما مضى عن مقارنة شاعرية بين رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي و بين ظلال القرآن للسيد قطب :
بين رسائل النور و ظلال القرآن
و أظنني كنت قاسيا بعض الشيء يومها. أما اليوم فإنني أعقد مقارنة من نوع جديد، مقارنة تظهر بعضا من جوانب التشابه بين المصلحين العظيمين.
المقابلة اللفظية :
أحدهما سمى مؤلفه نورا. و الآخر سماه ظلالا. و هذا من التوافق العجيب : حيث نظر أحدهما إلى نور القرآن الكريم، بين لفت الآخر الانتباه إلى ظلال الاستراحة في حديقة القرآن
العزلة :
كتبت الظلال أو أغلبها في السجن. و كتبت رسائل النور أو أغلبها في المنفى. فكأن العزلة ضرورية لكي يعطي القرآن عطاءه الفريد للمقبل عليه
الإقبال على القرآن و الإعراض عما سواه :
ما لقب النورسي ببديع الزمان إلا لاشتغاله الكبير بالعلوم الدينية و الدنيوية. و ما ذاع صيته في بداية الأمر إلا لاشتغاله المتواصل بالسياسة أيام هرم الدولة العثمانية. و في نفس الوقت، نجد في سيد قطب
ذلك المفكر الموسوعي الذي لم يترك جانبا من العلم أو الأدب إلا و نهل منه، بل و أعطى فيه.
و ما الذي حدث فيما بعد؟ انقلب سعيد النورسي "سعيدا جديدا" كما يحلو له أن يعبر. صار كل همه و شغله أن يتدبر القرآن، و لا شيء سواه. و كذلك فعل سيد قطب : أقبل على القرآن وحده ففتح الله عليه فتحا
مبينا. و ما عليك إلا أن تطلع على "المعالم" لترى الوصف القرآني الذي أعطاه لجيل الصحابة.
المذهب :
كان النورسي صوفي المشرب و المذهب، و إن كان قد تجاوز ظواهر التصوف بشكل كبير. فكانت التفاتاته القرآنية روحانية و تربوية قبل كل شيء. وصار الرجل قدوة لكثير من التوجهات التربوية في عصرنا.
أما سيد قطب، فقد كانت النزعة الجهادية حاضرة في قراءته للقرآن. و هذا ما جعل تفسيره قويا و مرسخا لاستعلاء المسلم على من سواه. وقد أتى من بعده أقوام لم يلتفتوا إلى مفاصل الكلمات، ففهموا من كلامه
التكفير و هو عن ذلك بعيد.
ما يعنينا أن كلا الرجلين كان يمثل بشخصه تيارا و مذهبا كاملا. ثم أخذت الحركة الإسلامية المعاصرة بعد ذلك شيئا من هذا و شيئا من الآخر. فكان عطاؤها في المجمل حسنا.
خلاصة :
آن الأوان أن يظهر أخيرا من يجمع بين الرجلين، أي يجمع بين التزكية و بين القوة. لقد ظلت الحركة الإسلامية مذبذبة لا إلى هذا و لا إلى ذاك فأضاعت على نفسها و على غيرها خيرا كثيرا. و اليوم قد آن الأوان
لأن يأتي أفراد أو جيل يرجع إلى ذلك الأصل الذي جعل من الرجلين ما وصلا إليه، ألا و هو القرأن العظيم.
نحتاج اليوم من يقبل على القرآن و يعرض -من جهة التلقي- عما سواه. نحتاج لمن يعتزل الناس -شعوريا- ليتفرغ لتغيير مفاهيمه على وزان القرآن. و هذا الفارس المنشود لن يكون إلا رجلا -أو امرأة- يأخذ القرآن
بقوة.
فهل آن زمان ظهور الفارس الأخير؟
Jeudi 16 avril 2009
4
16
/04
/2009
16:17
-
Publié dans : Réflexions
0
ربما يكون من المناسب أن نبدأ حديثنا هذا بشرح وجيز للمصطلحات التي يتشدق بها ذلكم العنوان...
"الدعوة" :
و أقصد بها الحركية الفطرية التي تهدف إلى نشر الخير و الدين بين الناس. و الدعوة معنى أشمل و أعم من الحركة - لمزيد من التفاصيل راجع كتب الأستاذ فريد الأنصاري.
"القرآنية" :
فهذه الدعوة المنشودة إنما تتحرك في المجتمع بالقرآن.
به منطلقا...
به وسيلة...
و به غاية.
فتكون "الدعوة القرآنية" إذن ذلك المشروع الإصلاحي الذي يروم معالجة آفات المجتمع عن طريق صناعة أفراد يدعون إلى القرآن و به يدعون. أفراد كالكبريت الأحمر، يندر
وجودهم و يصعب استخراجهم. لكن القرآن يفعل ذلك.
فكيف يفعله؟
" القابلية" :
و المقصود بها تكوين قابلية الدعوة القرآنية لدى المسلم. أي أن تتكون لديه ملكة الدعوة بالقرآن و إليه. و خير وسيلة لتكوين هذه الملكة هي "مجالس القرآن". فمجالس القرآن -من حيث هي مدارسات فطرية
لآيات القرآن- تشكل بشكل تلقائي نموذجا فكريا فريدا يبصر النفس و الآفاق من خلال منظار القرآن. و الذي يواظب على مجالس القرآن هو يواظب في الواقع على الحضور إلى مدرسة و لا ككل المدارس. مدرسة تجمع بين
الروح و العقل، و بين النظام و بين الفطرة، و بين الفرد و الجماعة، و بين المذهب و نقيضه.
مدرسة عجيبة. ينال فيها التلميذ قسطا وافرا من الحكمة. يتلقى آية أو آيتين... فيشعر بأنه قد أمسك بالحقيقة المطلقة، وأن العالم قد أصبح بين يديه...
لكن المشكلة تطرح عندئذ : كيف يطبق ما عمل؟ كيف يبلغ رسالات النور الذي تلقاه؟
مشكلة. لأن الآية التي تلقاها لا تناسب بالضرورة مشاكله أو مشاكل محيطه في الوقت الراهن...
هنا يتجلى الشطر الثاني في الدعوة القرآنية، و هو :
" الفاعلية" :
و أقصد بهذا المصطلح القدرة على استحضار النص المناسب في الحادثة المناسبة.
لنشرح هذا بمثال :
يحاول مسلم ما أن يصلح عيوبه و يجاهد نفسه الأمارة. لكنه يقع و يخفق في كل مرة. و يحاول من جديد، و من طريق جديد، لكنه يخفق.
و في غمرة اليأس الذي يعتريه، يدعو ربه أن يريه سواء السبيل. بتضرع و إخلاص.
فيمن الكريم سبحانه على العبد الفقير. فيبصره بآية كان يمر عليها من قبل دون أن يراها.
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون
وجهه"
تلوح الآية في مخيلته، و تقع في قلبه. هنالك يدرك داءه، ثم يدرك دواءه. يدرك أنه لا مناص من الصحبة الصالحة لكي
يصل إلى الهدف.
قد يقول قائل : يا حبيبي. هذا كلام خيالي. لم يقع لي قط هذا "الإلهام"، مجرد وهم.
و هذا الاعتراض في محله. لأن المعترض -بكل بساطة- لا يملك القابلية المذكورة في الفقرة السابقة. فهو لا يحضر مجالس قرآن، و لا يتعب نفسه بتدبر الآيات، فأنى له الفاعلية؟؟
إذن فلا فاعلية دون قابلية. و حيث إن الفاعلية هي الركن الأساس للدعوة القرآنية, فتظهر إذن الأهمية البالغة لمجالس القرآن بالنسبة إلى من يريد المشاركة
في هذا المشروع الإصلاحي التجديدي.
و من أراد التعرف على ماهية مجالس القرآن و كيفية عقدها، فكتاب "مجالس القرآن" للأستاذ فريد الأنصاري يغني عما سواه.
و الصلاة و السلام على خير الأنام
Lundi 13 avril 2009
1
13
/04
/2009
23:59
-
Publié dans : Réflexions
0
حدثني بعض أصدقائي قبل سنتين عن زيارة قاموا بها لأحد العلماء المشهورين في المغرب. و كنت من قبل أضع الرجل في خانة المتصوفة الكبار، حتى إذا تحدثوا عن آرائه التي
قالها وجدت عندئذ صعوبة في إدماجها في هذه الخانة. فقد كانت النزعة السلفية بادية للمستمع، و هذا ما جعلني أقول كلمة لا أنساها :
"الرجل سلفي ذو نكهة صوفية"
مر الزمن. و تابعت المسير في طريقي الروحاني البحت. لكنني لم أشعر قط بأنني على الهدى التام. كنت أحس أن الطريق سليمة، لكنني كنت أتعثر بسرعة و لا أستطيع الاستمرار طويلا في نفس الخط. و لطالما تساءلت :
أين الخلل؟ لكني لا أجد الجواب إلا في مزيد من التوغل في الطريق الروحاني و من جهة أخرى. ثم أقع، و أدخل بابا آخر، و هكذا...
صحيح، كنت من حين لآخر أرجع لطريق القرآن. بل و كان طريقي الروحاني في أغلب أحواله مقيدا بنصوص الكتاب و إشاراته. وقد كانت هذه "القرآنية" من بركات توجيهات العالم المذكور. لكن مع ذلك لم أستطع أن أحقق
شيئا يذكر. شيئا ما كان ينقصني... حتى...
حتى كانت بعض الأحداث الأخيرة. أو قل حدث واحد. و هو في نظر الكثيرين تافه و عاد، لكنه كان سببا هاما في إيقاظ بصيرتي و تنبيهها إلى أمر بالغ الأهمية : السنة النبوية.
ما حظي من السنة النبوية؟ هل أصلي كما كان يصلي صلى الله عليه و سلم؟ هل خلقي كخلقه؟
الواقع يقول بعكس هذا كله. فخلقي سيء جدا. و سلوكي سلوك شاب عابث. أما صلاتي فصلاة أهل الأهواء...
ثم إن باعي في العلم الشرعي ضعيف. و أغلب قراءاتي هي من قبيل الفكر الإسلامي أو الصوفي. أما كتب الفقه فليست من شأني..
قلت إن حدثا ما نبهني لهذه الحقيقة. و أعتذر لعدم إدراجه لأنه يمس خصوصية الشخص المعني به. ثم إنه بالنسبة إلي صفحة قد طويت بشكل نهائي، و لن تفتح إلا في الجنة إن شاء الله لا حرمنا الله منها.
لكن المقصود منه هو أن بإمكان المتبع للسنة أن يصل إلى منازل إيمانية عالية لا يصلها المتعبد أو الروحاني. بل على التحقيق فلا يمكن الوصول إلى تلك المراتب إلا عبر مدارج الاتباع للهدي النبوي.
كان هذا سببا لأتذكر نصائح المتصوفة الأوائل، كالجنيد و البسطامي و الداراني، و المتأخرين كالنورسي. كيف نبهوا إلى أن أمرهم ذلك مشيد بالكتاب و السنة. وكيف كانوا يركزون على العمل و على الاتباع و
يحذرون من العلم المجرد و من اتباع الهوى. ثم كيف كانوا لا يتهاونون مع أدب من آداب النبوة، فكيف بسنة من سننه.
ظهر لي هذا الآن. و أدركت كم أضعت من جهد, و كم بنيت على بحر. ثم تنبهت إلى صدق المقالة السالفة الذكر : "سلفي بنكهة صوفية". لأن الأصل هو الاتباع، و الغاية هي تزكية النفس. و من عكس الأصل و
الغاية فقد ضل السبيل.
نسأل الله أن يهدينا و أن يثبتنا، و أن يرزقنا اكتشاف الثمرات الروحية للآداب النبوية.
ملحوظة : هذا هو المقال رقم 100 في هذه المدونة. و هو يوافق سنتين على تأسيسها و سنة على إعادة صياغتها. و لا أدري، لعلي أكتفي بهذا القدر من الكلام. و لعله يكون آخر عهدي بكم أيها القراء الأوفياء. و
على كل حال، فلا تنسونا من دعائكم
و السلام عليكم.
Dimanche 29 mars 2009
7
29
/03
/2009
15:59
-
Publié dans : Moi!
0
تأتي على المرء أيام و ساعات يهن فيها و يضعف. يصير كالورقة تحركها
العاصفة يمنة و يسرة.
حوادث الزمان هي. تتذكرها فتراها ظلمات
بعضها فوق بعض. أو نورا على نور، كل بحسب منظورك إليها.
المقطع الأول :
رجعت إلى الماضي في رحلة عبر الزمن. قبل ثلاث
سنوات. كانت ليلة عجيبة أحاط خلالها الموت بنا. جنود الموت يطوقون المكان، و الطلبة يرشقونهم بالحجارة. لكن ما دخل منظمي
الأسبوع الثقافي في الموضوع؟ لا ذنب لهم إلا أنهم وجدوا في المكان غير المناسب.
"نتوما مساليين" (عجبا لكم)
تبسمت أمام
تعليقها. بالفعل قد أزعجتها بمزاحي "الحامض"
و نحن بين الحياة و الموت. أظنني قطعت عليها أورادها آنئذ.
كانت أشجعهن و
أشدهن ثباتا. أما الأخريات فقد لزمن الصمت البارد أو البكاء.
المقطع الثاني :
نحن الأن تحت المطر. يوم
الجمعة. علي أن آخذ سيارة أجرة لأدرك الحافلة المسافرة إلى مدينتي.
المسكينة بجواري تنتظر في ظلمة الليل حافلة تأخذها إلى بيتها.
لا أملك ما أركب
به. تقرضني عشرين درهما و تصر على أخذي إياها.
آخذها محرجا. هل تركت لنفسها ما تركب به؟
المقطع الثالث :
"أحم، أرجو أن تأخذي الأمر ببساطة... فلان طلب مني أن
أبلغك أنه.... أحم أحم"
العرق البارد يتصبب في جبيني. الحرج يعلو محياها. أي وقاحة و جرأة
استثنائية دفعتني لذلك؟ لكن لم يكن باليد حيلة
المقطع الرابع :
أربع رسائل تصلني تلك الليلة. درس في التوحيد لا
ينسى. "لا تخش من الزبون، اخش الله وحده". "صل صلاة الحاجة".
"اقرأ الأوراد". "وفقك الله و رعاك و سدد خطاك"
رسائل من هذا
النوع. لكنني لم أذهب إلى الزبون ضاربا كلامها عرض الحائط. اجتراء عجيب على الله أولا... ثم عليها
لكن بركة الدرس آتت
أكلها بعد حين.
المقطع الخامس :
أكتب قصيدة وداع. أحد رفاقي يطلب
لقائي. لا أستطيع إخراج كلمة مفهومة، أشهق. أداري حرجي بغسل الوجه و الهروب منه.
لم يعتد صديقي أن يراني إلا عنيفا مستهترا
ساخرا. هل اكتشف شيئا لم يكن يعلمه أم أنها صفة جديدة في شخصي؟
المقطع السادس :
لنرجع كثيرا إلى الوراء. رسالة منها إلى
القائمة الإلكترونية المدرسية. لا يعجبني كلامها و أغتابها بحضرة أصحابي الذين يدافعون عنها. يا لها من فتاة
غبية.
بعد سنوات من العناد أجدني مجبرا على الإقرار بسلامة منهجها و صحة فكرها.
"الآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين"
المقطع السابع :
"النساء هن الرجال. و الرجال هم
النساء". حكمة خرجت من لساني يوم كنت في السنة الثالثة. حكى لي الإخوة موقفا شجاعا لها. فأنطقني الله بهذه الكلمة .
Vendredi 27 mars 2009
5
27
/03
/2009
18:18
-
Publié dans : علمتني الحياة
0